中文 E-mail Links
Home > News
Ambassador Yang Honglin delivered a speech at the 6th Iftar Party of the World Muslim Youth League
2008/09/13

د. صالح بن سليمان الوهيبي، معالي الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي

أصدقاء الندوة:

إنه من دواعي غبطتى وسرورى أن أحضر حفل الإفطار اليوم ، أولا وقبل كل شيء، يسعدنى أن أتقدم اليكم بأخلص التهاني وأطيب التمنيات بحلول شهر رمضان المبارك.

معالي الأمين العام وأصدقاء الندوة،

أبدع كل من الأمتين الصينية والعربية حضارة باهرة، كان بين الحكماء القدماء الصينيين والعرب التوافق الفلسفي في طرح مفهوم التناغم وهم كانوا يستقصون طبيعة تطور المجتمع البشري، فإلتقوا في دعوتهم الى بناء المجتمع المتناغم على أساس الإقرار بالتعددية والتنوعية. ومازالت هذه الدعوة يسطع نورها في يومنا هذا ويهدينا في فهم ومعالجة العلاقات بين الأمم والدول. إن دين الإسلام دين السلام، حيث يدعو الى التعايش والتناغم بين كاقة الشعوب، الأمر الذي ساهم مساهمة كبيرة في الأمن والسلم العالميين، ومن خير الدلائل أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يدعو الى الحوار بين مختلف الأديان والحضارات، ولقد نجح في إقامة مؤتمر الحوار العالمي بمدريد، وهذا في محل تقديرنا العالي.

وفي هذا العالم الحافل بالتشابكات والتعقيدات، ما أحوجنا إلى الاهتمام بالتناغم والإلتزام به والمساهمة فيه، وإن بناء عالم متناغم يسوده السلام الدائم والإزدهار المشترك يمثل الإرادة المشتركة لشعوب العالم بأجمعه والشرط الحتمي للتقدم البشري. فيحتاج بناء العالم المتناغم الى جهود متضافرة من كل عضو في أسرة المجتمع الدولي، ويستلزم المساعي لتحقيق التعايش المتناغم بين الدول، والتنمية المتناغمة للاقتصاد العالمي، والتقدم المتناغم للحضارات المختلفة.

إن الشرق الأوسط منطقة حيوية ذات تأثير عالمي، بحكم أنه لا سلام وإزدهار في العالم بدون الإستقرار والتنمية في الشرق الأوسط. فإن بناء شرق أوسط متناغم يصب في خانة المصالح الطويلة المدى لدول المنطقة وشعوبها، وإنه يمثل تطلعا مشتركا للعالم بأسره. فإن بناء شرق أوسط متناغم يستدعي جهودا مضنية على مدى طويل تتمثل في مواصلة الجهود لتحقيق السلام والاستقرار، وتكريس الاحترام المتبادل، وتشجيع التنمية والتعاون في منطقة الشرق الأوسط.

إن الأمة الصينية والأمة العربية كلتاهما أمة عظيمة محبة للسلام، ويرجع التواصل الودي بأشكاله المتنوعة بين الأمتين الى قدم التاريخ، مما أرسى الأسس الوطيدة لصداقتنا. وإن التعاون المشترك بين الشعب الصيني والشعوب العربية لم يخدم التنمية المشتركة للطرفين فحسب، إنما قدم مساهمة كبيرة للتقدم البشري أيضا.

وإن جذور التواصل الودي بين الشعبين الصيني والسعودي تضرب في أعماق التاريخ على الرغم من بعد المسافة بين الصين والمملكة، إذ كان طريق الحرير العريق قد ربط الصين بالجزيرة العربية قبل أكثر من ألفي سنة. وبعد تبادل العلاقات الدبلوماسية بين الصين والمملكة، قطعت علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين أشواطا بعيدة في مختلف المجالات بفضل الجهود المشتركة من الطرفين، خاصة أن الزيارتين المتبادلتين بين فخامة رئيس الصين هو جينتاو وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله عام 2006م، وزيارة نائب رئيس الصين شي جينبينغ الى المملكة يونيو الماضي أعطت دفعا قويا لتطويرهذه العلاقات، مما عاد بفوائد ملموسة على الشعبين وساهم مساهمة كبيرة في السلام والتنمية في العالم والمنطقة. فقد صار بلدانا صديقين طيبين وشريكين متميزين تربطهما الثقة المتبادلة والتعاون المخلص. وفي المرحلة الجديدة، تستعد الصين لبذل جهود مشتركة مع المملكة لتعزيز العلاقات الثنائية وتدعيم السلام والتنمية في الشرق الأوسط وبناء عالم متناغم ينعم بالسلام الدائم والإزدهار المشترك.

معالي الأمين العام وأصدقاء الندوة،

وفي الأخير، أكرر لكم الشكر على هذه الدعوة التي تتيح لي فرصة لقائكم الذي أسعد به حقا وأتطلع الى تكرار لقاءاتكم دائما في المستقبل. وشكرا.



<Suggest To A Friend>
 
     <Print>