中文 E-mail Links
Home > News
Ambassador Yang Honglin's Speech at the Opening Ceremony of the China-Middle East summit in Riyadh
2008/05/06

كلمة سعادة سفير الصين لدى المملكة السيد يانغ هونغلين فى افتتاح قمة

الصين ? الشرق الأوسط فى الرياض

(فندق الفيصلية، الساعة 09:10 يوم 5 مايو)

رئيس غرفة التجارة الدولية السيد / خالد الجعفرى المحترم

رئيس مجموعة الشرق الأولى للاستثمار السيد/Chu L.L. Victorالمحترم

رئيس التحرير للجريدة Financial Times السيد / Daniel Bogler المحترم

سادة الحضور والأصدقاء:

انه من بالغ سرورى أن أحضر قمة الصين ? الشرق الأوسط ، أولا وقبل كل شئ أعبر عن خالص تهنئتى بافتتاح القمة وأتمنى ان تتوج هذه القمة بكل نجاح.

ان الصداقة بين الصين والدول العربية ذات التاريخ العريق ويربط الجانبين بقوة طريق الحرير المشهور قبل أكثر من 2000 سنة الأمر الذى سجل صفحة باهرة فى تاريخ التواصل البشرى. ولا يزال طريق الحرير يعطينا إلهاما كبيرا حتى اليوم بأن دولا وأمما لا تستطيع تحقيق المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة إلا عن سبيل التواصل الودى والتكامل المتبادل. ويجرى حاليا تناقل شعلة أولمبياد بكين عام 2008م فى "الرحلة المتناغمة" التى تشمل الدول التى كان يمر بها طريق الحرير القديم، وستجرى فى هذه القمة مناقشات حول كيفية فتح طريق حرير جديد من أجل تدعيم التعاون ذي المنفعة المتبادلة بين الصين والدول العربية، الأمر الذى يكون في محل تقديرنا العالى.

سادة الحضور والأصدقاء:

خلال السنوات الاخيرة، قطعت علاقات الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية فى كاقة المجالات شوطا كبيرا حيث تتعزز الثقة السياسية بين الجانبين بشكل مستمر ويزداد تبادل الأفراد فى كاقة المستويات والمجالات. وفى أواخر الشهر الحالى، ستعقد الدورة الثالثة للمؤتمر الوزارى لمنتدى التعاون بين الصين والدول العربية في البحرين حيث يتبادل وزراء الخارجية آراءهم حول كيفية زيادة تعميق التعاون الصينى العربى فى مختلف المجالات. وفى السنوات الأخيرة، جنى التعاون الصينى العربى ثمارا وافرة فى مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة، وبلغ اجمالى حجم التبادل التجارى بين الجانبين 86.4 مليار دولار أمريكى بزيادة %32 عن السنة الماضية ، وفى الربع الأول من السنة الحالية، زاد حجم التبادل التجارى بين الجانبين بـ%66.6 عن نفس الفترة من السنة الماضية حيث بلغ 27.4 مليار دولار أمريكى. وتتواجد المؤسسات والشركات الصينية فى كل بلد من البلدان العربية وساهمت مساهمة إيجابية فى النمو الاقتصادى والاجتماعى لهذه البلدان، وعادت بخيرات ملموسة على الشعبين الصينى والعربى.

إن المملكة العربية السعودية من أهم الدول الصديقة للصين فى منطقة الشرق الأوسط والخليج. ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين فى عام 1990م ، شهدت العلاقات الثنائية تطورا سريعا، حيث تزداد الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين بشكل متواصل، ويتعمق التعاون ذو المنفعة المتبادلة في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة يوما بعد آخر، وخاصة أن الزيارتين الناجحتين المتبادلتين بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وفخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية السيد هو جينتاو في عام 2006م أعطتا زخما قويا لتطوير التعاون الودى بين البلدين فى شتى المجالات مما أتى بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة. لقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين فى عام 2007م 25 مليار دولار أمريكي بقدر يساوى أكثر من 80 ضعفا عما كان عليه فى بداية إقامة العلاقات الدبلوماسية، أما في الربع الأول من العام الحالي، قد وصل حجم التبادل التجارى بين البلدين إلى 8.5 مليارات دولار بزيادة %77.4 عن نفس الفترة من العام الماضي. قد أصبحت المملكة أكبر شريك تجاري للصين فى غرب آسيا وأفريقيا. وحقق التعاون بين البلدين نتائج مثمرة في مجالات تنقيب الغاز الطبيعي وتجارة البترول وتكريره وتسويقه على أساس مبادئ التكملة المتبادلة والمصالح المتبادلة والكسب المشترك، كما أحرز تقدما ملحوظا فى مجالات مقاولة المشاريع والبنية التحتية وغيرها. والآن هناك أكثر من 40 شركة صينية تنفذ أعمال مقاولات المشاريع فى المملكة، التى تبلغ قيمتها الإجمالية قرابة 6 مليارات دولار وتشمل مجالات الاتصلات والطرق والجسور وحفر الآبار وصناعة الاسمنت. وبالإضافة الى ذلك ،يشهد التعاون والتبادل الودي بين البلدين فى مجالات الثقافة والتربية والتعليم والدين والإعلام نشاطا مكثفا بما يصب فى تعزيز الصداقة والتعارف بين البلدين والشعبين.

انه من المصالح الأساسية لبلدينا وشعبينا أن نعمل على تفعيل مزايا التكامل الاقتصادى للبلدين من أجل استكشاف مجالات وأساليب وأنماط جديدة للتعاون ذي المنفعة المتبادلة بين الصين والمملكة. وعلى مدى 30 عام من الانفتاح والاصلاح، أحرزت الصين المنجزات الاقتصادية والاجتماعية التى تلفت أنظار العالم ، فيزداد اجمالى الحجم الاقتصادى بشكل غير منقطع وتتوسع سعة السوق بصورة متواصلة. أما المملكة، فتدخل حاليا مرحلة الطفرة الاقتصادية الجديدة بدعم من الدولارات البترولية الوافرة، مما يوفر فرصا جديدة لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والمملكة. ومنذ تسلم مهمتي كالسفير الصيني لدى المملكة، ألمس يوميا وبكل وضوح الاهتمام البالغ من قيادتي البلدين لتطوير العلاقات الثنائية والرغبة القوية من رجال أعمال البلدين فى إجراء مزيد من التعاون، وإن قمة اليوم لمن خير شاهد على ذلك. وأتمنى أن تتضافر جهودنا لرفع علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين الى مستوى أعلى وأعمق وأوسع بما يخدم مصالح الشعبين.

سادة الحضور والأصدقاء ،

إن قول النبى محمد " أطلب العلم ولو فى الصين " يلهمنى بأن طريق التبادل بين الصين والعالم العربي في الزمن القديم كان شاقا للغاية، غير أن أجدادنا قد فتحوا طريق الحرير المشهور فى العالم. وفى عصرنا اليوم ومع تطور العلم والتكنولوجيا وسهولة الاتصالات والمواصلات، فلنا القدرة والظروف والثقة على فتح طريق حرير جديد يتضمن على مضامين أكثر ليكون طريق الصداقة والتعاون والتنمية والكسب المشترك .

أخيرا ، أتمنى لقمة الصين ? الشرق الأوسط مستقبلا زاهرا!

وشكرا .



<Suggest To A Friend>
 
     <Print>